International Vision Academy Consulting and Training Company
Article

نظرة متقدمة لأنماط الشخصيات

أهم المنظرين حول التاريخ في شرح لفهم الشخصيات واختلافاتها الظاهر في عرض الشخصية ما تم الإتفاق عليه وهو الوصف الذي يبين أن الشخصية هي عبارة عن تأثير صفات الشكلية للجسم التفكير والمشاعر التي يعبر عنه الشخص عن نفسه وعن الاخ…

نظرة متقدمة لأنماط الشخصيات

على مدار التاريخ، تنوّعت جهود أهم المنظرين في فهم الشخصية واختلافاتها الظاهرة. لكن التعريف الذي استقر عليه الاتفاق العام يصف الشخصية بأنها انعكاس لتأثير الصفات الجسدية، وأنماط التفكير، والمشاعر التي يعبّر بها الشخص عن نفسه وعن تعامله مع الآخرين.

تُترجم كلمة "الشخصية" من الأصل اللاتيني "Persona"، والذي يعني "القناع" — في إشارة إلى ما يُظهره الفرد من تصرفات وأداء أمام الناس والمجتمع. فكل ما يفعله الشخص يُفسَّر ويُفهم باعتباره وصفًا لشخصيته، أو على الأقل جزءًا منها.

دراسة حديثة: أربعة أنماط رئيسية للشخصية

من أبرز الدراسات الحديثة في هذا المجال، دراسة نُشرت في مجلة Nature Human Behaviour، أُجريت على عينة ضخمة تجاوزت المليون ونصف المليون شخص، وحدّدت أوصافًا لأربعة أنماط رئيسية من الشخصيات:

  • الشخصية العادية (المتوسطة)
  • الشخصية المتحفظة
  • الشخصية الأنانية (ذاتية التركيز)
  • الشخصية النموذجية (القدوة)

من المهم الإشارة إلى أن هذه التصنيفات ليست شاملة بالضرورة؛ فهناك أوصاف شخصية لا تندرج تمامًا تحت أي من هذه الأنماط الأربعة. ومع ذلك، تظل هذه الأنماط دقيقة في وصف نسبة كبيرة من الشخصيات.

العلاقة مع التصنيفات النفسية التقليدية

اعتادت الدراسات النفسية القديمة تصنيف الشخصيات وفق أبعاد معروفة مثل: العصابية، والانبساط، والانفتاح. وتُظهر الدراسات الحديثة أن هذه الأبعاد التقليدية تتداخل مع الأنماط الأربعة الجديدة، بحيث يعكس كل نمط مزيجًا من هذه الأبعاد:

  • النمط العادي والمعتدل يقترب من مستوى متوازن بين العصابية والانبساط.
  • الشخصية المتحفظة تميل إلى درجة جيدة من الانبساط، مع أسلوب هادئ ويقظ في التعامل.
  • الشخصية الأنانية (ذاتية التركيز) تمتلك مستوى جيدًا من التقبل والانفتاح، لكنها تنخفض في بُعد الوعي.
  • الشخصية النموذجية يرتفع لديها الوعي والمسؤولية والمثابرة، بينما تنخفض لديها سمة العصابية.

تبقى قراءة أنماط الشخصية مجالًا متجددًا ومتنوع التفسيرات، وقد يتغير فهمنا لبعض الأنماط بمرور الوقت، كما يمكن أن تنتقل شخصية الفرد من نمط إلى آخر خلال مراحل حياته المختلفة.

كيف تستفيد من هذه الأنماط؟

يمكنك التعامل مع أنماط الشخصية باعتبارها إطارًا عامًا قابلًا للإضافة عليه، لا قالبًا جامدًا. الأهم أن تفكر في فوائد كل نمط بالنسبة لك تحديدًا، وأن تركّز في قراءتك على فهم شخصيتك أنت، فهي الأكثر أهمية بالنسبة لحياتك ومسارك الشخصي.