الطبيعة الحركية للطفل وحاجة مساعدته على إخراج طاقته
إن الطفل كثير الاحتياجات يحتاج لإخراج طاقته الزائدة ومشاعره الفياضة عن طريق ممارسة الرياضة أو أي نشاط بدنى. أعطيا له الكثير من الفرص لممارسة الألعاب البدنية، خارج البيت إن أمكن. و شجعاه على توجيه طاقته في ركوب العجل أو ا…

الطبيعة الحركية للطفل وحاجة مساعدته على إخراج طاقته
إن الطفل كثير الاحتياجات يحتاج لإخراج طاقته الزائدة ومشاعره الفياضة عن طريق ممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني. أعطياه الكثير من الفرص لممارسة الألعاب البدنية، خارج البيت إن أمكن. وشجعاه على توجيه طاقته في ركوب العجل أو الجري. أما إذا كنتم لا تستطيعون الخروج، أديرا بعض الأناشيد واتركاه يرقص ويتحرك هنا وهناك — أي طريقة تساعده على إخراج طاقته الزائدة.
ساعدا طفلكما على النجاح
إن رغبة الوالدين في التعرف على مواهب طفلهما ومساعدته في إظهار رغباته يجعله قادرًا على النجاح. ومع تشجيعه على تعلّم مهارات أو ممارسة هواية، مثل ممارسة لعبة رياضية معينة، أو الإبداع في الرسم والفنون، يظهر تفوقه، ولا بد من عدم تهديده بعاقبة عدم النجاح. والتعرّف على المواقف التي لا يستطيع التعامل معها؛ على سبيل المثال: عدم نجاحه في هوايته، من الأفضل تقبّل رد فعله وسلوكه تجاه موهبته.
أحسنا التعامل مع المواقف
إن الأطفال صعبي الطباع كثيرًا ما يزعجون آباءهم ويسيئون اختيار الوقت المناسب، ومن الممكن تجنّب ذلك من البداية، بالانتباه لتلميحاته قبل أن يبدأ في إزعاجكم عند إجراء مكالماتكم الهاتفية، ويمكن إشغاله فيما يفيد، وحاولي إشغاله بفيلم وثائقي ترفيهي أو بقراءة كتاب، ويمكن تغيير موعد انشغالك والتفرغ للتواصل مع الطفل لأجل إعطائه الانتباه الذي يحتاجه.
وبالتأكيد إن العمل مع الطفل لا يخضع للمثالية، فكلنا نخطئ، ويكفي التوازن اليومي الذي يجب أن تقوم به الأم من رعاية البيت، والاستجابة لطلبات الأسرة، والتواصل مع الأطفال. وإن كان ذلك عبئًا على الأم مع كل ما تعمله، فتحلّي بالصبر اللازم لتربية أطفالك، فصعوبة الجهد ليست إلا كذلك، وسريعًا سيكبر أطفالنا ويشاركون في المجتمع، وسيتزوجون، ويصبحون هم أنفسهم آباء أو أمهات. ألا يستحق كل ذلك أن نبذل أقصى جهدنا لمنحهم أفضل رعاية ممكنة؟ بإعطاء طفلك كل الرعاية اللازمة مبكرًا، ستكتسبين مهارات لم تكن لديك من قبل، وستُخرجين أفضل ما فيك وأفضل ما في طفلك.
الفرق بين الطفل "الصعب" عادة و"الصعب" بصورة خاصة
من الصعب التمييز بين طفل "صعب" بصورة عادية، وآخر "صعب" بصورة خاصة. فمن عادة الأهل وصف الطفل الذي يُلقي بالأشياء أرضًا ويرفض الإذعان للأوامر والمتمرد بأنه طفل "صعب". لكن الطفل الصعب بصورة خاصة هو الذي يذهب بتصرفاته إلى أبعد من الطفل العادي؛ فهو أكثر ميلًا إلى الانفجار غضبًا، وإلى السلبية والتصرفات الغريبة.
وفي معظم الحالات، فإن الطفل الصعب بصورة خاصة يكون صعبًا أيضًا وهو رضيع، وطريقته في البكاء أكثر قلقًا من غيره من الأطفال، وكان صعب المراس عندما كان حديث الولادة. وعدم تعامل الأم والأب مع احتياجات الطفل يعزز صعوبة الطفل وينمّيها معه، ويستمر ذلك بعدما يصبح شابًا.
كيف تفهمين طفلك الصعب؟
إن معرفة سبب كون طفلك صعبًا قد تساعدك على إدراك مشاكله والتفكير في البدء بالتغلب عليها. كما أن معرفة أن هناك أطفالًا عديدين صعبين مثل طفلك يجعلك تدركين تشابه الاحتياجات والمجهود الذي يبذله كل الآباء.
لا يمكن اعتبار السمات التي تميّز الأطفال الصعبين على أنها صفات غير طبيعية أو سلبية؛ فخصائص الطفل التي تدفع الأهل إلى حد الانفعال تبدأ عندما لا يدرك الآباء الاحتياجات المسببة لسلوكه. فإذا قمت بإدراك سلوكه والتعرف عليه وفق احتياجاته، فغالبًا ما يصبح نشاطه مفيدًا، ويتحول إلى تحمّل مسؤولياته وصعوباته، وناجحًا في حياته عندما يصبح شابًا.
