International Vision Academy Consulting and Training Company
Article

الطرق الفعالة للتحفيز

إن العلاقة التي تربط العاملين مع جهات عملهم تتوزع بين الاتصال الجيد المهني وادوار العمل وبين العائد الذي يعود على العاملين وخاصة المسئولين عن قيادة فرق العمل ومن يمثل موقع المسئول الإنتاجي. بالتأكيد أن كل من يعمل يبحث عن…

الطرق الفعالة للتحفيز

الطرق الفعالة للتحفيز

إن العلاقة التي تربط العاملين مع جهات عملهم تتوزع بين الاتصال الجيد المهني وأدوار العمل وبين العائد الذي يعود على العاملين، وخاصة المسؤولين عن قيادة فرق العمل ومن يمثل موقع المسؤول الإنتاجي. بالتأكيد أن كل من يعمل يبحث عن عائد شخصي يحركه ويشجعه إلى القيام بإنتاجيته، وخاصة المسؤول، فإن ارتباط مسؤوليته يتطلب تحفيزًا خاصًا مغايرًا عن الحافز الذي يسعى له الموظف. وبكل الأحوال، فإن التحفيز المناسب ملاذ كل من يعمل مع المؤسسات العامة، وخاصة الجهات التي تقدم خدمات مجتمعية ضرورية، كون أهميتها للمجتمع يتحمّلها الموظف الذي يقوم بدوره.

إن التحفيز النوعي هو نقطة الفصل بالنسبة للموظفين، وخاصة أن التحفيز مرتبط بلغة الحوافز المتوافرة لدى المؤسسات العاملة، ولا يخرج التفكير الحافزي للموظف العام عن إطار الحوافز المتاحة والتي يوفرها المسؤول القيادي في المؤسسات العامة.

إن الاعتناء بنوعية التحفيز يُخرج الإدارة المسؤولة عن الإنتاج من مشكلة قلة فرص التحفيز ومحدودية الإمكانيات، ويعطي فرصة للمسؤول في ابتكار فرص تحفيز جديدة عن المحفزات المحدودة، وحتى يتحفز الموظف بنفس درجة تحفيز المسؤولين، ولا يقل أداؤهم عن الطموح وأداء مسؤولي العمل المباشر، ويتطلب العمل الجماعي ومعالجة العمل المتعاون الذي يحدث بين المسؤول عن فرق العمل وبين العاملين غير الراغبين في أداء عملهم بنفس جهد مرؤوسيهم.

الأداء التحفيزي الجماعي

إن تفاوت الأداء العام بين فئات العمل سببه هو التفاوت الذي يظهره المستوى الوظيفي في العمل. وكل موظف يبحث عن تقدير وظيفي يحفزه، ولاختلاف التقدير المحفز يتأثر الموظفون بحسب نوبة تحفزهم، ويشير الأداء التحفيزي الحالي إلى مشكلة التفريق بين حافز المسؤول والموظف، وبقدر ما يقوم عليه الحافز من اهتمام يتأثر الموظف النوعي. وكلما تفاوت التحفيز بين الموظف المسؤول والموظف التنفيذي، كلما انعكس ذلك على شكل العلاقة بين الموظف والقطاع، وانعكس على علاقة العمل مع المسؤول.

إن التفاوت العملي في تقدير المكافأة ينعكس على شخصية الفرد؛ فإذا أُقدم الفرد على تقدير موجب بمكانة معنوية وتقدير شخصي، تفاعل الفرد العامل وقدّم تجاوبًا يساوي مستوى التقدير الذي تُقدّمه. وإذا تفاوت أداء التقدير من المسؤول بين الموظف ومسؤوله، تعامل الموظف مع القطاع والمؤسسة بنفس آلية التقدير الذي أطلقه المسؤول، وكلما كان التشجيع مقترنًا بعمل محدد ومنجز، كلما كان التفاعل محدودًا ويعمل بموجب التحفيز الوقتي. وإذا توقف التحفيز الوقتي، تراجع الموظف عن التفاعل المعنوي الإيجابي.

إن فاعلية الحافز تنعكس على العمل والفرد العامل إذا كانت حوافز ذات علاقة بجزئيات إنجاز اشتراطات العمل، وإذا كانت غير مرتبطة بإنجازات محددة في التعامل الروتيني، كان العائد على الموظف أفضل وردود فعله تتحرر من التقيد الذي يطلقه الفعل التقديري من المسؤول.

الاختلاف في احتياج التحفيز

إن المتطلبات الفردية اختلفت في العصر الحاضر عن العصور السابقة، وما يسعى له موظفو الماضي لا يوافق ما يسعى له الموظف المعاصر. وما يحفز الموظف السابق يعتمد على المسائل الخاصة التي يقدمها له المسؤول القيادي، ويتعلق بمكانته المؤسسية، أما الموظف الحالي فيتحفز باهتمامات تتعلق بالعلاقة المقابلة التي يتحفز بها الآخرون، والعلاقة التنافسية التي يواجه بها الموظف زملاءه.

كما أن الحاضر يتفق مع حافز الماضي من جهة الاهتمام بالحافز المباشر الذي يقدمه المسؤول المباشر، ويوحّد ذلك طبيعة البشر من حيث احتياجهم المشترك لتقدير جهودهم وأدائهم الإنتاجي والتزامهم بعملهم واشتراطاته. وقد يختلف فهم التقدير المعاصر عن السابق بسبب اختلاف احتياجات الفرد المعاصر، واختلاف أهدافه، مما يُصعّب مهمة العمل الوظيفي والمسؤول. وهناك وسائل مهمة للتقدير يمكن أن يُعتمد عليها في مرحلة العمل الديناميكي، وتُحقق عائدًا جيدًا في التقدير.