International Vision Academy Consulting and Training Company
Article

التركيز في العمل

يعتبر التركيز أحد أهم القوى التي يملكها العقل وعبر بوابة التركيز يقوم العقل في توظيف الإدراك والخروج بأفضل الاستنتاجات وأصلح الاختيارات. وبحسب التركيز يتحرك التفكير ويحدد مسار شخصيتك . وبإمكانك مع زيادة جرعة تركيزك الانط…

التركيز في العمل

التركيز في العمل

يعتبر التركيز أحد أهم القوى التي يملكها العقل، وعبر بوابة التركيز يقوم العقل بتوظيف الإدراك والخروج بأفضل الاستنتاجات وأصلح الاختيارات. وبحسب التركيز يتحرك التفكير ويحدد مسار شخصيتك. وبإمكانك مع زيادة جرعة تركيزك الانطلاق في مهاراتك وتقديم أفضل مستوى من الإتقان الوظيفي، وبالتركيز المهاري تتحرك باتجاه التفوق على مناخك في العمل، وتحرز تقدمًا في مسارك الوظيفي وباقي مسارات حياتك.

وبإمكانك إحراز إتقان مهني عالي الجودة قياسًا بباقي مستوى الإنجاز المهاري لباقي زملاء العمل. وبإمكانك إحراز تقدم فني وإحداث تفوق مهني وزيادة فرص التقدير والترقية الوظيفية.

إن قيامك بتوطيد ملكة التركيز ينفعك في كل مواقعك الحياتية، ويمنحك أفضل الإمكانيات الفكرية والمهارات العقلية، وبالتركيز توظف ذهنك وتركز على أدائك حتى تتلفظ بأفضل لغة وبلاغة. وبالتركيز تتحكم بمشاعرك وتحرك أفضل شعور وجداني، وتتعامل مع علاقاتك بأحسن تعامل.

إن اهتمامك بالتركيز مهمة أساسية في تفكيرك، ولأجل إحكامك التحكم في عقلك، وكذلك لإدارة شؤون تخطيطك لحياتك. بالتركيز تحرز تقدمك وتحقق مصلحتك.

إن مهمتك الأولى تبدأ في توظيف كل ذكائك الذي ترسّخ في أعصاب دماغك ونظام عقلك. وبقدر قيامك بتنشيط حسن التذكية تنال الذكاء الإدراكي والوعي المعرفي، وتعرف الجواب الوافي لسؤالك. وبقدر ممارستك رياضة التركيز تحرك الميكانيزما العصبية وتخرج لك المعلومات الصحيحة والمنظمة، وتجد الجواب الوافي لكل مسألة شخصية وموقف حياتي.

بانطلاقك في تطوير لياقة التركيز، تبدأ منحى جديدًا لحياتك وتحصد مكاسب فورية وتجد حلولًا مهمة لإحداث ظروفك. وبإمكانك منذ لحظة الانطلاق زيادة لياقة تركيزك.

طرق تعزيز التركيز

هناك عدة طرق للتركيز يجب وضعها في الاعتبار:

وجود أهداف محددة بدقة

تعريف وتحديد الأهداف بدقة هو مفتاح رئيسي في عملية التركيز، فإذا كانت أهدافي محددة ذهنيًا، يكون تركيزي كبيرًا ولا يتشتت في محاولة معرفة الأهداف في كل مرة أقوم فيها بخطوة ما.

تقسيم الأشياء إلى قطع صغيرة (خطة العمل)

وجود أهداف كبيرة أمر جيد، لكن وجود خطة عمل أمر هام جدًا، فخطة العمل تسمح لك بمعرفة كيفية العمل، وكيفية الحصول على الموارد، وتحديد أين أنت وأين تريد الذهاب بعملك. فكسر الأهداف الكبيرة إلى أهداف صغيرة للتنفيذ أمر عظيم، فهو يعطي الدافع لبدء وإنهاء الأمور في جلسة واحدة.

تعيين أولوياتك باستمرار

لمعرفة أي مهمة تبدأ بها أولًا، يجب تحديد الأولويات دائمًا، فبعض المهام أكثر أهمية من غيرها، وبعضها أكثر إلحاحًا من الأخرى. لقد وجدت أن العمل على المهام العاجلة، تليها المهام الأقل إلحاحًا، له أكبر الأثر على العمل، وهذا أمر ممتاز للتركيز في العمل لأنه يسمح لي بإنجاز الأمور في الوقت المناسب، ويسمح كذلك بأن أتلقى أكبر قدر من المنافع.

تتبع مدى التقدم باستمرار

كل شخص منا يريد تحسين حياته، لكن مع ذلك فإن من السهل البدء في مشوار ما بنوايا ودوافع حسنة، ولكن من الصعب الاستمرار معها وإكمال مسيرة الالتزام بتلك المبادئ. لذا فإن تتبع التقدم المحرز في كل مرة يجعلكم ترون أبعد مما تظنون، ويعطيكم وضوحًا أكبر على ما فعلتموه إلى حد الآن، ويمكّنكم من قياس مستوى الجهد المبذول وكم تبقى لكم من طاقة لتكملوا المسيرة.

التخطيط للمستقبل بدون فشل أو فتور

ذكرنا في النقطة السابقة أن تتبع مدى التقدم يمكّنكم من معرفة كمية الطاقة المتبقية لكم لتكملوا المشوار، فهنا التركيز على الجهد المتبقي يساعد على تعزيز التزامكم بنقاط الانطلاق التي حددتموها سابقًا. لدى بعض الأشخاص الذين يهملون هذا التخطيط المستقبلي تجدهم يفشلون في منتصف الطريق، ومن طبّق النقاط السابقة سيجد في نفسه الدافع للاستمرار لأن مهمته أصبحت الآن بحجم صغير وسهلة الانتهاء بإذن الله تعالى وقوته.

فأنا شخصيًا وجدت أن النظر إلى أهدافي ومخطط العمل دوريًا يمكّنني من تقدير كم من الوقت يلزم لعمل شيء ما، وتحديد أفضل وقت للجلوس والعمل على ذلك.

كافئ نفسك عند الانتهاء من مرحلة ما

من حين لآخر، التفت وراءك إلى ما حققت من تقدم وما أكملت من مهام، خذ دقيقة وانظر إلى طول الطريق الذي قطعته، وتذكر أن المشوار المتبقي أقصر مما قطعته لحد الآن، وكافئ نفسك بالشعور بأنك قريب من القمة، ستشعر بطاقة هائلة تسري في عروقك تدفعك بشدة إلى بقية المشوار.

شخصيًا، كلما أكملت جزءًا من خطة العمل، أكافئ نفسي وأنظر إلى ما حققت إلى حد الآن، وفعلًا أجد دافعًا إضافيًا للاستمرار.