International Vision Academy Consulting and Training Company
Article

كيف تؤثر واجباتك على ثقتك

تقوم في العادة في أداء المهام والالتزامات أو ما يسمى بالواجبات، ولأجل تقدير ذات خاصة إذا كنت ملزم في تأديتها، وليس لديك رغبة حقيقيه من ان تستمر على قيامك في واجباتك، فيكون السبب عدم أهمية تلك الوظائف والمهام، وربما لأنها…

كيف تؤثر واجباتك على ثقتك

تقوم في العادة بأداء المهام والالتزامات، أو ما يُسمى بالواجبات، ولأجل تقدير ذاتك الخاصة، إذا كنت ملزمًا بتأديتها وليس لديك رغبة حقيقية في أن تستمر بها، فيكون السبب عدم أهمية تلك الوظائف والمهام بالنسبة لك، وربما لأنها مبنية على المجاملات.

للنظام الاجتماعي مزايا في حياتك، لكنه يحتوي في الوقت نفسه على مضار، خاصة إذا كان يستهلك وقتك وجهدك في بعض الواجبات المتعلقة بحملك هموم الآخرين، والانشغال بظروفهم. الأمر الذي يجعلك تنسى نفسك، أو تنشغل عن علاقتك الأسرية أو الزوجية، أو تتخلى عن التفكير في مشروع تعتبره مهمًا وترغب في إنجازه وإدارته.

تعارض المصالح وصراعك النفسي

هناك تعارض بين مصالحك واستهلاكك وقتًا طويلًا في التفكير بظروف الناس، فعندما لا تعطي الوقت الكافي لنفسك، تصبح غير مهيأ أو مستعد للتفكير في الخطوات المهمة. ومن هنا تبدأ مشكلة صراعك النفسي، بين إلحاح عقلك على أن تبدأ مشروعًا مهمًا وتدرس خطواته، وبين انشغالك بالمسائل الجانبية.

لفهم أعمق لكيفية تأثير التفكير على اختياراتك وأولوياتك، يمكنك قراءة مقال "سيكولوجية اتخاذ القرار".

حين تضرك قيمك دون أن تشعر

بعض القيم التي تتمسك بها قد لا تناسبك، وتسبب لك الأذى دون أن تشعر، وقد تمنعك من التركيز والتفكير في العادات التي تساعدك في إدارة المال، والتواصل مع الأشخاص الجدد، والتعرف على طرق إدارة مشروع. وخسارتك للوقت والفرص تجعلك تشعر بالألم أو الأسى تجاه نفسك، وتفقد همتك وتقديرك لذاتك.

قصة عمر

لقد تأملت حالة عمر عندما أراد أن يبدأ مشروعًا تجاريًا، وفعلًا أسس مشروعه، لكن أصدقاءه عاتبوه على غيابه، وفعلًا بدأ يشعر بالذنب تجاههم، وقرر أن يقضي كل فترة العصر والمساء في زيارتهم، وتوقف عن متابعة إدارة مشروعه.

وبعد أشهر، بدأت إيراداته تنخفض، وبدأ الصراع النفسي والعادات السلبية تتمكن منه، وأصبح يتفنن في الهروب من مواجهة المشاكل، وكانت النتيجة أنه خسر مشروعه، وتحول إلى شخص مدين، واستسلم للظروف وللعادات السلبية بالتواجد في مجلس الأصدقاء دون فعل أي شيء. وتستطيع القول إن عمر خسر جزءًا مهمًا من ذاته مع خسارته لمشروعه.

كيف تتآكل ثقتك بنفسك؟

عندما تخلى عمر عن تركيزه ومهامه، بدأ شعوره بالضعف والهزيمة يتغلغل إلى صوته داخل عقله. انتبه لما تقوله لنفسك؛ فإذا تجاهلت صوت ذاتك وبدأت بالإنصات إلى أصوات الناس في عقلك، اهتزت ثقتك في نفسك.

أما الطريقة الثانية التي تهاجم تقديرك لذاتك، فهي تفكيرك في قيم ورثتها من محيطك دون أن تراجعها، وهذا يجعلك تتصرف بخطوات تضرك، مثلما حدث مع قصة عمر. ومن تلك القيم ما يشكك في أهمية المبادرة وتقبّل الخطأ والصواب، وعلى الرغم من أن تلك المفاهيم ليست مبادئ ثابتة أو مفاهيم صحيحة بالضرورة، فهي مفاهيم موروثة، والمفاهيم الموروثة من التقاليد لا تصلح دائمًا لأن يُعتمد عليها.

مثل تلك المفاهيم التي تحملك مسؤوليات جانبية والتزامًا اجتماعيًا، مع إثارة الناس وشعورك بالذنب إذا لم تفعل ما يُطلب منك: هنا تحتاج لأن تقف وقفة لأجل ذاتك، وتتحدث بصراحة مع نفسك، وتختار قراراتك، ولا تقبل الاستسلام ولا التهاون، وإلا تغلغل الإحباط وبدأت تصدّق آراء الناس عنك في كل ما تقوم به.

الحل

ابدأ في مراجعة مفاهيمك، وحدد مبادئك للتقبل، وعِد نفسك بأن يكون اختيارك لتصرفاتك دقيقًا، وتحدث مع نفسك بصوت عالٍ عن أسباب رغبتك في التغيير وتنفيذ شيء مهم يتفق مع أهدافك.

كالحديث عن رغبتك في حضور محاضرات لتعلّم مهارات، أو حضور مؤتمرات للتعرف على مجال عمل والتعرف على أشخاص يديرون مشروعًا مشابهًا لمشروعك، ومشاركتك في اجتماعات تتعلق بالبحث عن فرص شراكة، والجلوس مع أسرتك والاهتمام بالترابط والحب والمشاركة الزوجية.

كل ما تحتاجه هو أن تجعل تفكيرك ينصبّ على اهتماماتك الدقيقة، وبالتأكيد اتكالك على اختيارك لأولوياتك. تذكّر أن كل ما يحدث لك في حياتك يؤثر بشكل كبير على شخصيتك وحالتك الذهنية وعلاقتك مع نفسك.

ابدأ الآن، ولا تؤجل التأمل في حياتك والتصور لأهدافك، وقرر أن تبدأ تغيير مسار نشاطك اليومي بما يتفق مع اختيارك لنفسك، وابدأ العمل في تأسيس مسار آخر موازٍ يجعلك تقدّر قيمتك.