International Vision Academy Consulting and Training Company
Article

وعيك الحالي هو السبب

ما تتصوره أو تتخيله بوعي يهيئك فعليًا للإقدام على تصرفات تتماشى مع هذا التصور، وما يترتب عليها من نتائج. لكن المهم أن تنتبه إلى أن تصرفك الحالي هو ما يشكّل فعليًا نتيجة كبيرة مما يحدث لك؛ فوعيك الحالي هو الذي يوجّه أفعالك وردود أفعالك.

وعيك الحالي هو السبب

ما تتصوره أو تتخيله بوعي يهيئك فعليًا للإقدام على تصرفات تتماشى مع هذا التصور، وما يترتب عليها من نتائج. لكن المهم أن تنتبه إلى أن تصرفك الحالي هو ما يشكّل فعليًا نتيجة كبيرة مما يحدث لك؛ فوعيك الحالي هو الذي يوجّه أفعالك وردود أفعالك.

كيف يبرر عقلك سلوكك القديم؟

بناءً على رأي عقلك الحالي، يميل وعيك أحيانًا لاختلاق مبررات تجعلك تصر على رأي أو سلوك معين، حتى لو لم يعد يخدمك. إصرارك على سلوك قديم غالبًا ما ينبع من معرفتك وخبرتك السابقة، وهذه المعرفة هي ما يحدد في كثير من الأحيان تصورك لإمكانياتك الحالية، حتى لو كانت هذه الإمكانيات أوسع مما تتخيل فعليًا.

من المهم أن تعترف بصراحة أنك أنت من يختار، وعقلك ينفذ ما يعرفه من خبرات تعلّمتها سابقًا. وما يحدث لك غالبًا ما يكون نتيجة مباشرة لعدة عناصر في شخصيتك: أفعالك، طباعك، عاداتك، تصرفاتك، وانفعالاتك.

توقف وراجع كل جانب من جوانب سلوكك

خذ وقتًا لتتحدث مع نفسك بصدق حول كل واحد من هذه الجوانب:

  • أفعالك اليومية، وهل تعكس فعليًا ما تريده.
  • طباعك المعتادة في المواقف المختلفة.
  • عاداتك المتكررة، المفيدة منها وغير المفيدة.
  • ردود أفعالك التلقائية تجاه المواقف الصعبة.
  • انفعالاتك، وما يثيرها فعليًا.

الوعي كخطوة نحو تصرفات جديدة

إجاباتك الصادقة عن هذه الأسئلة تكشف لك حقيقة مهمة: أن ما يحدث لك غالبًا نتيجة مباشرة لما تفعله أنت، ولردود أفعالك المعتادة. الوعي هنا يعني أن تبدأ في تبني تصرفات جديدة، وأن تصل إلى حالة أعمق من التعرف على كل جانب من جوانب عاداتك وانفعالاتك.

كيف تطبّق هذا الوعي عمليًا؟

لتنمية هذا الوعي بشكل حقيقي، حاول أن تمارس هذه العادات يوميًا:

  • لاحظ ما يحدث حولك وبداخلك بانتباه حقيقي، لا بشكل تلقائي عابر.
  • راقب مشاعرك لحظة حدوثها، بدلًا من اكتشافها متأخرًا بعد ردة فعل اندفاعية.
  • تتبع سلوكك اليومي وحاول فهم الدوافع الحقيقية خلفه.
  • اسأل نفسك باستمرار: هل أفهم فعليًا سبب ما أفعله الآن؟
  • مارس الملاحظة الدقيقة لتفاصيل حياتك اليومية، فهذا يعزز وعيك تدريجيًا.

خاتمة

كلما مارست هذا النوع من الوعي بانتظام، أصبحت أكثر قدرة على تحديد اختياراتك بدقة، ومراجعة تصرفاتك بموضوعية، وتقدير الفائدة الحقيقية من كل قرار تتخذه في حياتك اليومية.