الدافع الي زيادة الاهتمام بالتوجيه المهني
ان كل فرد بعد انهاءه الدراسة التأهيلية , يتجه الي بحث العمل والمسمى الوظيفي المناسب , وبموجب التوجيه الذي يقابله في علاقاته يختار مصلحته , ووفق الاستعداد الذي يجد نفسة قادراً عليه وكلما كان الارشاد متفقا كلما كان الاختيا…

كل فرد بعد انتهائه من دراسته التأهيلية يتجه للبحث عن العمل والمسمى الوظيفي المناسب، وبموجب التوجيه الذي يحصل عليه من علاقاته يختار مصلحته، وفق الاستعداد الذي يجد نفسه قادرًا عليه. وكلما كان الإرشاد المقدَّم له متسقًا ودقيقًا، كان اختياره أصلح لمستقبله المهني.
لماذا تتزايد الحاجة إلى التوجيه المهني؟
حاجة المجتمع الحديث إلى قوى عاملة مدرّبة أصبحت المجتمعات المعاصرة بحاجة ماسة لأفراد مؤهلين بشكل دقيق لأدوارهم المهنية.
تعدد المهن وتنوعها أصبحت الوظائف تُعدّ بعشرات الآلاف، وهو ما يتطلب زيادة الاهتمام بالتوجيه المهني لمساعدة الأفراد على الاختيار الصحيح وسط هذا التنوع.
الترابط بين التكيّف المهني والتكيّف العام عدم التكيّف المهني يؤثر سلبًا على التكيّف العام للفرد، ويؤدي إلى نقص في إنتاجيته وعدم رضاه المهني. في المقابل، يساعد التوجيه المهني الفرد على اختيار مهنة يحقق فيها نجاحًا حقيقيًا، مما ينعكس على تكيّفه العام وحياته المليئة بالسعادة والإيجابية.
تثبت الأبحاث أن كل فرد يستطيع تحقيق النجاح في عدد معين من المهن، بينما لا يصلح لمهن أخرى، وليس صحيحًا الاعتقاد بأن الفرد لا ينجح إلا في مهنة واحدة فقط. لذا، تكمن مهمة التوجيه المهني في مساعدة الفرد على اختيار الأنسب من بين هذه المهن المتعددة.
الركائز الأساسية للتوجيه المهني
عملية مشتركة بين المختص والفرد يقوم بها متخصص يملك معلومات حول المهن والأفراد، بالتعاون مع من يحتاج للتوجيه، بهدف الوصول إلى اختيار يوافق ذاته، ويناسب طموحه، ويكافئ إمكانياته.
النظر إلى الفرد كحالة مستقلة لكل فرد ما يميّزه عن غيره من فروق ثقافية وعلمية وجسمية وانفعالية وسلوكية.
احترام الفرد وحريته في الاختيار مع معرفة الإمكانيات الكامنة لديه لاختياراته الشخصية.
شمولية التوجيه لجميع الفئات العمرية يجب أن يغطي مفهوم التوجيه المهني جميع الفئات والمراحل العمرية، حتى للعاملين السابقين.
التكامل مع النظام التربوي هناك تكامل بين خدمات التوجيه المهني والنظام التربوي، وبناءً على التوجيه المسبق يُحدَّد الاختيار التعليمي المناسب للأبناء قبل اختيارهم تخصصات مختلفة.
أهداف الاختيار المهني
- ممارسة التوجيه الذاتي واختيار المستقبل المهني والتعليمي.
- معرفة التخصص المناسب للفرد إذا باشر العمل وفق نظام توجيه ذاتي.
- معرفة أولوية التخصصات القريبة من اهتماماته، وكيفية ترجيح الأصلح والأقدر عليه من بينها.
- المساعدة في نقل العمال والموظفين من عمل لآخر عند الحاجة.
- المساهمة في ترقية العمال إلى مناصب أعلى، باعتبار الترقية حالة خاصة من حالات الاختيار المهني.
- اختيار من يصلحون للتدريب على عمل معين، واستبعاد من لا يصلحون له.
- انتقاء مديري الأعمال وقادة الجماعات والمشرفين على العمال.
الفرق بين التوجيه المهني والاختيار المهني
التوجيه المهني
- يركّز على الفرد الواحد عبر عدة وظائف محتملة.
- يهتم بتحليل قدرات الفرد: ما لديه من استعدادات وسمات وميول مهنية.
- يهدف إلى صياغة حوار داخلي يساعد الفرد على تحديد ما يرغب في تحصيله من دراسته.
- يساعد على التفاهم مع الذات ومعرفة التخصص المناسب وطبيعة العمل الملائمة.
- يتفاعل مع طموح الفرد ويساعده على إيجاد طريق يوافق هذا الطموح.
- يطلق إمكانيات لم تُجرَّب بعد، ويساعد على تخطي الضغوط المرتبطة ببعض مواد التعلّم التي قد تصرف الفرد عن هدفه.
- يشمل التخطيط الزمني الواعي لمراحل الوصول إلى الهدف، وطرق تطبيقها عمليًا.
- يمنح مهارات إضافية، مثل توجيه الفرد لذاته وقيادته لشخصيته وإدارته لإمكانياته.
الاختيار المهني
- انتقاء أكفأ الأفراد لمهنة معينة، وتوزيع العمال على الأعمال بما يتناسب مع قدراتهم وكفاءاتهم.
- يُعد انعكاسًا لشخصية الفرد، وللمهنة دور كبير في تشكيل شخصيته بالمقابل.
- الاختيار المهني المبني على الواقع دليل على النضج المهني والتكيّف المهني.
وجهات نظر متعددة حول الاختيار المهني
يرى علماء الاقتصاد أن الظروف الاقتصادية تلعب دورًا كبيرًا في عملية الاختيار المهني، لأن ظهور وظائف جديدة يتطلب قدرات واستعدادات ومهارات مختلفة عن متطلبات المهن القديمة.
ويرى علماء الاجتماع أن الاختيار المهني يتحدد وفقًا للمستوى الاجتماعي والثقافي للأسرة، والدور الذي يلعبه التوجيه المباشر وغير المباشر من خلال التنشئة الاجتماعية.
أما من وجهة نظر علماء النفس، فإن عملية الاختيار المهني جانب من السلوك الإنساني يتأثر بشخصية الفرد وصفاته الجسمية والنفسية، وغالبًا ما يكون استجابة للحاجات الإنسانية، مرتبطًا بقدرات الفرد واستعداداته وخبراته وميوله.
